محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع" :: FORUM ETUDIANTS FSJESM ::
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
الفضاء الرقمي للطالب
عدد مرات النقر : 555
عدد  مرات الظهور : 393,643


محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الخامسة S5 دروس | محاضرات | نماذج امتحانات | ملخصات لطلبة السداسية الخامسة S5 القانون الخاص


محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"

محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الخامسة S5



محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"

سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك عقد البيع يعتبر العقد أهم مصدر منشئ للالتزام بل أن المصادر الأخرى مجتمعة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية Amine_Rabii
 
مشرف على الأقسام القانونية
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
Morocco
 
رقم العضوية : 351
تاريخ التسجيل : Dec 2013
السن :
التخصص : قانون عربي
عدد المشاركات : 29
قوة السمعة : 50
قوة الترشيح : Amine_Rabii will become famous soon enough
5 محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"

كُتب : [ 12-19-2013 - 02:30 PM ]


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك





عقد البيع


يعتبر العقد أهم مصدر منشئ للالتزام بل أن المصادر الأخرى مجتمعة لا تتناسب معه بمفرده في الأهمية. فهو وحده ينشئ الأغلبية الساحقة من الالتزامات.

لم يعرف ق ل ع المغربي العقد خلافا لما فعله القانون المدني الفرنسي في المادة 1101 حيث عرف بأنه: "اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو أكثر و شخص آخر أو أكثر بإعطاء أو بعمل أو بالامتناع عن عمل شيء".

ويلاحظ أن عدم قيام المشرع المغربي بتعريف العقد يعتبر مسلكا سليما تنهجه مختلف التشريعات المدنية الحديثة، لأن التعريف مسألة فقهية يترك الأمر فيها لاجتهاد الفقه، ولا تدخل فيه مهمة المشرع.

ويمكن تعريف العقد كما يلي: " توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني معين، سواء كان هذا الأثر إنشاء الالتزام كما في عقد البيع (ينشئ التزامات في جانب كل من البائع والمشتري)، أو نقله كما في الحوالة ( تنقل الحق أوالدين من دائن لدائن آخر أو من مدين لمدين آخر)، أو تعديله (مثل الاتفاق على اقتران أجل بالالتزام أو إضافة شرط له)، أو إنهائه (مثل الوفاء الذي ينتهي به الدين)".

من خلال هذا التعريف يتضح أنه لقيام العقد يلزم توافر عنصرين أساسين:

· العنصر الأول: توافق إرادتين أو أكثر.

· العنصر الثاني: أن يتجه هذا التوافق إلى إحداث أثر قانوني.

والعقود لا يشملها الحصر، و لا تقف في عددها عن حد, و يظهر منها الجديد كل يوم، ويرجع ذلك إلى أن الحياة العملية في تطور مستمر, والقاعدة القانونية الثابتة أن لأفراد الحرية في إنشاء ما يرون من عقود طبقا لمبدأ سلطان الإرادة على أن لا تخالف النظام العام والآداب.

وتختلف تقسيمات العقود بحسب الزاوية التي ينظر منها إلى العقد.

أولا: من حيث تكوينها تنقسم إلى عقود رضائية وعقود شكلية وعقود عينية.

ثانيا: من حيث تنظيم الشارع لها تنقسم إلى عقود مسماة أو معينة وعقود غير مسماة أو غير معينة.

ثالثا: ومن حيث الأثر الذي تخلقه تنقسم إلى عقود ملزمة لجانبين وعقود ملزمة لجانب واحد.

رابعا: ومن حيث إمكان تحديد مدى التزام المتعاقد فيها تنقسم إلى عقود محددة القيمة وعقود احتمالية.

خامسا: ومن حيث المدة كعنصر في التنفيذ تنقسم إلى عقود فورية وعقود مستمرة أو عقود المدة.

سادسا: ومن حيث ما إذا كان عاقدها يأخذ مقابلا لما يعطي أو لا يأخذ تنقسم إلى عقود بمقابل أو عقود معاوضات، وإلى عقود بغير مقابل أو عقود تبرع.

سابعا: ومن حيث نطاق العقد حول ما إذا كان يقتصر على عملية قانونية واحدة أو يشمل عدة عمليات إلى عقود بسيطة وعقود مختلطة.

ثامنا: ومن حيث أسلوب انعقادها وكيفية حدوث التراضي بين أطرافها تنقسم إلى عقود مساومة وعقود إذعان.

تاسعا: ومن حيث إذا ما كان يتطلب قبول كل واحد من المتعاقدين أو يكتفي فيه بقبول الأغلبية إلى عقود فردية وعقود اجتماعية.

وبما أن المادة التي نحن بصدد دراستها هي العقود المسماة فإننا سنلقي نظرة موجزة على النوع الثاني من هذه التقسيمات والذي يشمل العقود المسماة والعقود الغير المسماة لأن الوقت لا يتسع لدراسة كل هذه التقسيمات.

والعقد المسمى هو ما خصه القانون باسم معين، وتولى تنظيمه لشيوعه بين الناس في تعاملهم.

ويمكن أن نعرفه بأنه "العقد الذي خصه القانون باسم معين وتولى تنظيمه بأحكام خاصة، إلى جانب القواعد العامة التي تحكم العقد بصفة عامة، وذلك لشيوعه و ... بين الناس في معاملاتهم".

أما العقد غير المسمى أو غير المعين فهو ما لم يخصه القانون باسم معين ولم يتول تنظيمه. فيخضع في تكوينه وفي الآثار التي تترتب عليه للقواعد العامة التي تقررت لجميع العقود، شأنه في ذلك شأن العقد المسمى، ولكنه لما كان أقل شيوعا لم يفصل المشرع أحكامه اكتفاء بتطبيق القواعد العامة.

و الحكمة في إفراد تنظيم خاص لبعض العقود ترجع إلى أن العقود المسماة كثيرة الشيوع في المعاملات بين الناس، فرُئي تخصيصها بنصوص تفصل أحكامها تيسيرا على المتعاقدين حتى لا يضطروا إلى الخوض في تفصيلات لا يعرفون، أو لا يعرفون وضعها في عقودهم.

وعدم تسمية عقود أخرى من قبل المشرع لا يعني أنها تفتقد إلى اسم يحدد هويتها. فالواقع عندما يفرض التعامل في إطار عقد معين فهذا يعني أن الضرورة ستفرض تسمية هذا العقد لتمييزه عن العقود الأخرى التي قد تختلط به.

ومن أمثلة العقود غير المسماة عقد النشر الذي يتم بين المؤلف و الناشر، والاتفاق على إيواء نزيل في الفندق، واتفاق إدارة مستشفى مع كلية الطب على أن تضع الأولى تحت تصرف الثانية عددا من الأسرة لكي يباشر طلبة الطب فيها أبحاثهم على من يشغل هذه الأسرة من المرضى.

وقد يتبادر للذهن أن العقود غير المسماة لا تخضع لتنظيم القانون، والحقيقة أن المشرع قبل أن يبين أحكام العقود المسماة يبدأ ببيان الأحكام للعقد في نطاق نظرية عامة تشمل العقود أيا كانت صورها. وهذه الأحكام الأساسية تسري على العقود جميعها ما لم يرد بشأن بعضها حكم خاص.

وفضلا عن ذلك فالعقد الغير المسمى إنما يخضع للأحكام العامة للقانون، وللأحكام التي تستنتج عن طريق القياس بمقارنته بما قد يشابهه من العقود المسماة وهذا ما سار عليه قانون الالتزامات والعقود المغربي. فبعد أن خصص الكتاب الأول للالتزامات بوجه عام جاء في الكتاب الثاني وخصه لأحكام مختلف العقود المسماة وأشباه العقود التي ترتبط بها.

وبالنسبة لق ل ع المغربي فقد راعى المشرع في تبويب العقود المسماة أن يقف عند الموضوع الذي يرد عليه العقد، فهناك عقود ترد على الملكية وهي البيع و المعاوضة والشركة والقرض والصلح، وعقود ترد على المنفعة وهي الإيجار و العارية، وعقود ترد على العمل وهي عقد العمل والوكالة والوديعة والحراسة، وعقود الغرر وهي المقاصرة والمراهنة، والكفالة وهي إحدى عقود الضمان، و الرهن الحيازي.

وتعتبر القواعد التي أوردها المشرع في مجال تنظيم العقود المسماة قواعد خاصة، ولهذا فإنه يتعين الالتجاء إليها لتطبيقها على تلك العقود قبل القواعد العامة، فالنص الخاص يطبق بالأولوية على النص العام.

والعقود المسماة رغم أنها قليلة بالمقارنة مع العقود الغير المسماة التي لا تعد و لا تحصى، إلا أن أهميتها تتفاوت من عقد لآخر. ليبقى أهمها هو عقد البيع الذي يحتل مركز الصدارة ضمن قائمة العقود المسماة.

وما يؤكد هذه الأهمية أن مختلف التشريعات المدنية المعاصرة قد تناولت البيع قبل غيره من العقود الأخرى.

وهذه الأولوية في الترتيب نتلمسها أيضا في إطار الدراسات الفقهية الإسلامية التي عرضت للعقود المسماة. فغالبا ما يستهل هؤلاء الفقهاء كتاب المعاملات بباب البيوع باعتباره أهم هذه العقود جميعا.



الفصل الأول: المقتضيات العامة الخاصة بالعقد الناقل للملكية.

تشتمل هذه المقتضيات على تعريف عقد البيع (الفرع الأول)، والخصائص المميزة له ( الفرع الثاني)،

الفرع الأول: تعريف عقد البيع.

عرف المشرع المغربي عقد البيع في الفصل 478 ق ل ع بأنه:"عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخير بدفعه له".

من خلال هذا التعريف يتبين لنا أن المشرع المغربي يشير إلى أهم خاصية لهذا العقد والمتمثلة في التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وذلك خلافا للمشرع الفرنسي الذي لم يشر في تعريفه لعقد البيع في الفصل 1582 من قانونه المدني إلى هذه الخاصية.

كما أن الصياغة التي جاء بها المشرع المغربي تشمل بالإضافة إلى نقل ملكية الأشياء، نقل الحقوق المالية الأخرى سواء كانت حقوقا مادية أو حقوقا معنوية ناشئة عن استعمال المجالات الأدبية أو الفنية.

ورغم ذلك فإن هذا التعريف يحتوي على بعض العيوب حددها الفقهاء فيما يلي:

- إغفاله التنصيص على وجوب كون الثمن نقدي تمييزا للبيع عن المقايضة.

- إشارته لكلمة حق "دون تخصيص، إلى جانب عبارة ملكية الشيء" وهي أيضا حق، فكان من الأولى اعتماد عبارة حق آخر تجنبا لكل تكرار، وحتى يكون منطوق الفصل 478 ق ل ع منسجما مع متطلبات الصياغة القانونية السليمة.

ليبقى التعريف الذي جاء به المشرع المصري في المادة 418 من قانونه المدني أكثر دقة وشمولية، حيث عرفه كما يلي: "عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حق مالي آخر في مقابل ثمن نقدي".

وتتجلى هذه الدقة في أمرين اثنين:

الأول: أن البيع قد يرد على الأشياء وعلى الحقوق الأخرى المترتبة على الأموال.

الثاني: التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري مقابل ثمن نقدي.

الفرع الثاني: الخصائص المميزة لعقد البيع.

يتميز عقد البيع بمجموعة من الخصائص أهمها كونه عقدا ناقلا للملكية ينتمي لصنف العقود الملزمة للجانبين، وباعتباره من عقود المعاوضات، فهو ينبني على الرضائية في انعقاده كمبدأ عام.

أولا: البيع عقد ناقل للملكية.

نقل الملكية من البائع إلى المشتري يعد من أهم الخصائص المميزة لعقد البيع، حتى أن هناك من يسميه بالعقد الناقل للملكية. وإذا كانت هذه الخاصية محل إجماع فقهي وتشريعي في الوقت الحاضر، فإن الأمر لم يكن كذلك في التشريعات القديمة كالقانون الروماني والقانون الفرنسي القديم حيث لم يكن البيع ناقلا للملكية ولا منشأ للالتزام بنقلها. كل ما كان من أثر البيع اتجاه البائع هو أن يرتب في ذمة هذا الأخير التزاما بتمكين المشتري من وضع يده على المبيع دون مانع، أما نقل الملكية إلى المشتري فكان يتم نتيجة إتباع إجراءات شكلية معينة مستقلة عن عقد البيع هي الإشهاد أو التنازل القضائي أو التسليم.

وعند صدور مدونة نابليون سنة 1804م أول ما تم إصلاحه هو جعل عقد البيع ينقل الملكية مباشرة من البائع إلى المشتري دون حاجة للتقيد بأي إجراء شكلي ما عدا في الحالات الاستثنائية التي يتطلب فيها سلوك إشهار أو كتابة رسمية من نوع خاص.

وقد سار ق ل ع المغربي على نفس النهج معتبرا أن عقد البيع يكفي لوحده لنقل ملكية المبيع من البائع إلى المشتري، وهذا ما يستخلص بوضوح من الفصل 491 ق ل ع الذي ينص على أن المشتري يكتسب بقوة القانون ملكية الشيء المبيع بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه.

ثانيا: البيع عقد ملزم لجانبين.

يدخل عقد البيع ضمن دائرة العقود الملزمة للجانبين. فهو ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل من البائع والمشتري، فيصبح كل منهما دائنا ومدينا اتجاه الآخر.

وهكذا يلتزم البائع بنقل ملكية المبيع وتسليمه للمشتري، في مقابل التزام هذا الأخير بتسليم المبيع ودفع ثمنه نقدا.

ويترتب عن وجود مثل هذه الالتزامات المتبادلة بين البائع والمشتري عدة نتائج نذكر منها:

- أنه إذا وقع التزام أحد الطرفين باطلا لأي سبب كان بطل التزام الطرف الآخر. وإذا انقضى التزام أحدهما لاستحالة الوفاء انفسخ العقد وانقضى التزام الطرف الأخر.

- إذا لم ينفذ أحد الطرفين التزاماته فإنه يجوز للطرف الآخر أن يطالبه ولو قضاءا بالتنفيذ العيني أو بفسخ العقد مع حقه في الحصول على التعويض.

ثالثا: البيع عقد رضائي كأصل عام.

ينص الفصل 488 ق ل ع على أنه: "يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى".

ومن خلال هذا الفصل يتبين لنا أن عقد البيع كمبدأ عام لا يحتاج لأي إجراء شكلي لانعقاده، بل يكفي فيه حصول التراضي بين البائع والمشتري على المبيع والثمن.

لكن رضائية البيع ليست من النظام العام. فقد يتفق المبايعان على أن البيع لا ينعقد إلا إذا تم في شكل يتفقان عليه كتدوينه في ورقة رسمية أو عرفية.. وفي هذه الحالة لا يكون العقد رضائيا، أي لا يكفي لانعقاده مجرد رضا الطرفين، ولا ينعقد إلا باستيفاء الشكل المتفق عليه.

كما أن الرضائية لا تكفي بالنسبة لبعض الأنواع من العقود كالبيع الوارد على العقار أو الحقوق العينية العقارية، أو الأشياء التي تكون موضوعا للرهن الرسمي، حيث أوجب المشرع تدوين هذه العقود كتابة في محرر ثابت التاريخ، ولا يكون لهذا الغير أثر في مواجهة لغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون (الفصل 489 ق ل ع).

رابعا: البيع عقد معاوضة المقابل فيه نقدا.

يعتبر عقد البيع من عقود المعاوضات، ذلك أن كلا من طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطيه. المشتري يحصل على ملكية المبيع، والبائع يحصل على الثمن الذي يلتزم أن يكون نقدا.

لذلك يعتبر عقد البيع من قبيل التصرفات القانونية الدائرة بين النفع والضرر يحتاج طرفيه إلى التوفر على أهلية التصرف.

التراضي في عقد البيع

الاتفاق على المبيع :

يعد من المسائل الجوهرية من خلال تطابق الإرادتين ويتجلى ذلك من خلال أن يعرض احد الطرفين على الآخر أن يبيعه مال معينا بالذات وجب أن تتجه إرادة الطرف الآخر إلى قبول شراء هذا المال وغلا فلا يكون ثمة بيع من الأصل ..

1- وجود المبيع او قابليته للوجود
ا)وجود المبيع : اي يجب عند انعقاد اي عقد لا يتم الا بتوافر جميع اركانه ومنها ركن المحل وبالتالي فان البيع لا ينعقد بدون وجود المبيع وعدم وجود المبيع وقت العقد يجعل العقد باطلا بطلان مطلق لتخلف ركن المحل فيه حتى لوكان ممكن وجوده بالمستقبل.

وهناك حالتين:
الاولى: هلاك المبيع اثناء انعقاد العقد او قبله سواء هلاك كلي او جزئي:
-هلاك كلي: اذا هلك المبيع كليا وقت انعقاد العقد فان عقد البيع لاينعقد ويكون باطلا بطلان مطلق كما لو كان منزل وانهدم او ارض تم استملاكه لمنفعه عامه.
ويعتبر عدم انعقاد البيع لهلاك المبيع كليا وهو النتيجه الطبيعيه لعدم توافر ركن المحل والبيع.

-هلاك جزئي: وفي هذا لافرض يهلك المبيع بصورة جزئيه واذا اهلك المبيع بصوءة جزئيه واذا اهلك المبيع هلاك جزئي من حق المشتري ترك البيع او قبوله مقابل ما يساويه ثمن وهذا اخذ من القانون الفرنسي ولا يؤخذ به القانون البحريني.

واذا كان الهلاك الجزئي بسيط اي انه ما تبقى من المبيع كافيا لتحقيق الغرض الذي اراده المشتري منها فيكون البيع باطلا بالشق الذي اهلك بالمبيع ويكون من حق المشتري انقاص الثمن اما اذا كان الهلاك الجزئي جسيما وغير كاف لتحقيق رغبه المشتري وقع العقد باطلا وصار في حكم المعدوم لتخلف ركن المحل .

الثانيه: هلاك المبيع بعد انعقاد العقد:
قد يكون المبيع موجودا وقت انعقاد العقد ولكنه يهلك بعد ذلك وقبل تسليمه للمشتري ومثل هذا الهلاك لايؤثر على صحه العقد لان المبيع كان موجودا لحظه ابرام العقد.

ب) قابليه الوجود: كما ذكرنا سلفا ضرورة وجود المبيع اثناء انعقاد العقد ولكن قد يحدث وقوع البيع على شيء غير موجود وقت الانعقاد ولكنه من الممكن وجوده مستقبلا.

-تعيين المبيع او قابليه تعيينه: الفرع الثاني لشروط البيع
يشترط في المبيع ان يكون معينا واذا لم يكن معينا وجب على الاقل ان يكون قابلا للتعيين واذا لم يكن معيني او قابل للتعيين بات الامر في حكم المعدوم وترتب بطلان العقد.

نظرا لاختلاف طبيعه المبيع فان طريقه تعيينه تختلف حتما تبعا لاختلاف طبيعه :
أ‌- تعيين المبيع اذا كان شيئا معينا بالذات:
يكون عن طريق تحديد ذاتيته وخصائصه الاساسيه الذي تميزة عن غيره مثلا اذا كان المبيع منزلا لزم بيان حدوده وموقعه ومساحته وكذلك اذا كان عبارة عن طابق او طابقين واذا لم يتم تعيين الشيء المعين كان يقول بعتك منزلا فيكون المبيع في حكم المعدوم ويقع العقد باطلا.

ب- تعيين المعين اذا كان معينا بالنوع:
ويعني الشيء المعين بالنوع بيان جنسه نوعه مقداره مثل الاقمشه والحبوب والاقطان اما بيان درجه الجوده فلا يكون لازما الا اذا تم الاتفاق على ذلك خلاصه القول يكفي تعيين المبيع بالنوع تكون ببيان الجنس النوع المقدار اما جوده الشيء غير لازمه الا اذا كان من ضمن الاتفاق.

- قابليه المبيع: الفرع الثالث لشروط البيع
لا بكفي للمبيع ان يكون موجودا او قابلا للوجود او معينا او قابلا للتعين ولكن يجب ان يكون صالحا للتعامل فيه
الاتفاق على الثمن :

لا بد من توافق الارادتين على الثمن فلا يعقد البيع اذا عرض احد الطرفين البيع بثمن معين فقبل الطرف الاخر الشراء بثمن اقل .

الاتفاق على طبيعة العقد :

بالاضافة الى الاتفاق على الثمن والمبيع لابد من ان يتفق الاطراف على طبيعة العقد ومن طبيعة عقد البيع ان ينشئ التزاما بنقل الملكية ولذلك فلن كل عقد لا يقصد به حقيقة انشاء الالتزام لا يعتبر بيعا .

وكخلاصة لهذا المطلب يمكن القول انه يجب ان يتم الاتفاق على المبيع والثمن وطبيعة العقد اما باقي الاحكام الاخرى فقد تكفل بها القانون كمكان دفع الثمن وزمانه وزمان ومكان التسليم .

وعقد البيع ليس له شكل خاص فهو ليس بعقد شكلي بل عقد رضائي فمتى تم الاتفاق على البيع والمبيع والثمن تتم البيع دون حاجة الى ورقة رسمية ولا الى ورقة عرفية

شروط صحة التراضي

الإيجاب

ويتمثل في عرض شخص على شخص آخر بأن يبيعه عينا معينة لقاء ثمن معلوم والإيجاب قد يوجه إلى شخص معلوم أو غيره .

ونجد في العادة أن التجار يعلنون سلعهم سواء بعرضها أو بالواجهات محلاتهم مع كتابة أثمانها عليها أو بالنشر عنها و بأثمانها في الجرائد ويعد هذا إيجابا صريحا لأن التاجر قصد بيع هذه البضائع بالثمن المكتوب عليها وأن هذا الإيجاب غير موجه إلى شخص معين فالبيع ينعقد بين التاجر المذكور ومن يتقدم له بالقبول

القبول :

وهو عبارة عن الرد الصادر من الموجب إليه بأن يقبل شراء تلك السلعة بالسعر المحدد سلفا وبالشروط التي إتفق عليها الطرفان .

صور الخاصة بالتراضي

الوعد بالبيع والشراء .

في النظرية العامة للالتزامات أن الوعد بالتعاقد هو اتفاق يمكن أن يسبق انعقاد أي عقد من العقود والوعد أكثر من مشروع تعاقدي لأنه يتكون من :

وعد أحد الطرفين الآخر بأن يبيع له عينا معينة بثمن معلوم إذا قبل الآخر الشراء خلا مدة معينة .

قبول الطرف الآخر ربط الوعد بهذا الوعد ولذا يعتبر عقدا تاما

الوعد بالبيع :

إن الوعد المتعلق بالبيع هو عقد يلتزم فيه أحد المتعاقدين ببيع شيء للمتعاقد الآخر إذا ما أبدى الموعود رغبته في ذلك أو يلتزم فيه كلا الطرفين أحدهما بالبيع والآخر بالشراء .

صور الوعد بالبيع

1- وعد بالبيع ملزم لجانب واحد

يعني ان الواعد هو الذي يعد بالبيع ، هذا الوعد لا يلزم الا الواعد ، بينما الموعود له لا يلقى له الوعد بالعقد اي الالتزام ، فيبقى الواعد على وعده اي ملزم لا يمكن ان يتراجع عن هذا الوعد الى غاية حلول الاجل ، و المدة المحددة في عقد الوعد ، والتي من خلالها يبدي للموعود له رغبته اما في الشراء اذا تراجع الواعد عن وعده قبل حلول الاصل او المدة التي منحت للموعود له للابداء برغبته ، وهنا يلزم الواعد بقوة القانون على البقاء على وعده خلال هذه المدة ، و اذا تراجع الواعد عن وعده بعد ابداء الموعود له رغبته فان الموعود له الحق بالزام الواعد بتنفيذ وعده .

2- الوعد بالشراء ملزم لجانب واحد

هو صورة عكسية ، فالواعد ( المشتري ) يعد البائع مالك السيارة مثلا ، اعدك بان اشتري منك السيارة بثمن محدد ان رغبت في بيعها خلال فترة محددة ، وهنا يشترط في المشتري الاهلية اداء كاملة عند ابرام عقد الوعد ، اما الواعد فيشترط فيه التمييز ، يلزم الواعد بالبقاء على وعده طيلة المدة المتفق عليها .

3- الوعد بالبع و الشراء الملزم للجانبين

الصورة الولى : نجمع فيها الصورتان السابقتان الوعد بالبيع و الوعد بالشراء ن البائع ووعد المشتري بان يبيعه السيارة بثمن معين ان اراد الشراء ، هنا الواعد ينتظر خلال هذه المدة رغبة المشتري بالشراء في نفس الوقت المشتري يعد البائع بان يشتري السيارة بثمن معين خلال فثرة معينة ، و هكذا المشتري ينتظر من البائع ان يظهر رغبته بالبيع ، ينطر الى كل من الواعد و الموعود له بابداء رغبتهما في نفس الوقت .

الصورة الثانية : هنا الواعد يريد بيع سيارته فوعد شخص ما وقال : ابيع لك سيارتي بثمن محدد اذا اردت شرائها ، فيقول له المشتري ارغب بشرائها و لكن ليس لي المال و وعد بشرائها عندما يكون لديه النفود و يقول له : عليك ان تعدني بعدم بيعها لشخص اخر فهذا العقد يعتبر ملوم للجانبين و هذا الوعد هو بمثابة عقد ابتدائي .

أركان الوعد بالبيع :


أولا : الإتفاق على طبيعة الوعد

يجب أن يكون الشيء الموعود به محددا وأن تتوافر كل من الإيجاب والقبول وأن يكون صادرا من ذي أهلية وأن يكون خاليا من عيوب الرضى ويجب توافرها وقت الوعد بالبيع للوعد لأنه ملزم من جانب واحد ويجب أن يتناول أيضا جميع المسائل الجوهرية أي أن يعين المبيع أو يكون قابل للتعيين ويحدد ثمن البيع أ, يتفق على الأسس التي بمقتضاها يحدد الثمن .

ثانيا : المدة :

نجد أ، القانون الفرنسي لم يشترط تعيينها في الوعد ولكن نجد أنها شرط انقاد الوعد من خلال تحديد المدة التي يبرم فيها العقد الموعود له فإذا لم تعين هذه المدة لم ينعقد هذا العقد أو. يقع باطل بطلان مطلق وتحديد المدة ليس شرط أن يكون صريحا بل يمكن أن يكون ضمنيا كما أن الوعد بالبيع لا يخول للموعود له حقا عينيا على المال الموعود له بيعه بل يخوله حقا شخصيا قبل الوعد .

آثار الوعد : لكي نقف على الآثار التي تترتب على الوعد يتعين أن نفرق بين مرحلتين قبل ابداء الرغبة وبعد ابداء الرغبة

مرحلة قبل ابداء الرغبة : لا يرتب عقد الوعد في ذمة الواعد إلا التزاما بعمل وهو التزام بعقد بابرام العقد النهائي اعند ابداء الوعود له رغبته خلال الآجل المحدد لما كان الوعد لا يعتبر بيعا فإنه لا ينقل الملكية وتظل للواعد حق استهلاك الثمار وحاصلاته .

إذا هلك المال الموعود بيعه بقوة قاهرة فإن كان كليا انقضى معه الالتزام أما إن كان جزئيا فإنه يحوز للموعود له أن يشتري الباقي بثمنا كاملا

كما أنه يجوز للموعود له القيام بالأعمال اللازمة للمحافظة على حقه كاستعمال حقوق الواعد عن طريق الدعوى غير المباشرة والمطالبة بمنع الواعد من اتلاف المال الموعود بيعه وعلى الموعود له ابداء الرغبة خلال المدة المتفق عليها وإلا سقط حقه وانقضى التزام الواعد

* مرحلة بعد ابداء الرغبة : اذا استعمل الموعود له حقه في الميعاد في ابداء الرغبة في ابرام البيع كان ذلك منه قبول الإيجاب الذي تضمنه الوعد يتم به البيع دون حاجة إلى صدور قبول من الوعد ويعتبر العقد الموعد به قد تم نتج كافة آثار من وقت قبول الموعود له بالشراء ويلتزم البائع من هذا التاريخ بنقل ملكية المبيع إلى المشتري ويلتزم هذا الآخير بدفع ثمن وتسلم المبيع .


البيع بالعربون

العربون هو عبارة عن مبلغ نقدي يدفعه أحد المتعاقدين لجعل العقد المبرم بينهما نهائيا أو لإعطاء أحدهما الحق في ابرام العقد أو نقضه وذلك بالنظر إذا نية المتعاقدين وإلأأ اعتبر العربون دليلا على ثبوت خيار العدول وإذا تبين أن العربون أريد به اعتبار العقد نهائيا كان جزءا من الثمن فليس لأي طرف الرجوع عن الإبرام وإذا كان حق العدول مقررا للبلئع فقط فله أن يأخذ العربون إذا تراجع المشتري أما إذا كان العدول للمشتري فله وحده الزام البائع بالابرام أو أخذ العربون ومثل

تكييف البيع بالعربون : لقد اختلف افقه في طبيعة البيع بالعربون

فهو معلق على شرط واقف أن لا يعدل أحد المتعاقدين على البيع أي إذا نقضت المدة وإّا حدث العدول تخلف الشرط ويتحمل العادل الخسارة وإما معلق على شرط فاسخ وهو عدول أحد المتعاقدين فإذا تخلف الشرط الفاسخ اعتبر البيع قائما ومنتجا لآثاره من وقت انعقاد البيع .

البيع بالعربون :
البيع بالعربون أكثر شيوعا في عقد البيع الابتدائي وأغلب صوره في بيوع الأراضي والعقارات، حيث يبرم المتعاقدون عقدا ابتدائيا. وغالبا ما يكون لدى مكاتب الوسطاء ويحددان فيه أركان البيع الأساسية وشروطه المهمة، ويتم الاتفاق فيه على ميعاد لإبرام البيع النهائي سواء أمام جهة رسمية إذا كان يتطلب القانون ذلك، أو فيما بينهما إذا لم يكن التسجيل الرسمي لازما. والذي يميز البيع بالعربون عن باقي العقود أن العاقدين يتفقان على عربون يدفعه المشتري للبائع، فإذا أخل المشتري بالتزامه ولم يبرم عقد البيع النهائي في الميعاد المتفق عليه خسر العربون وصار من حق البائع ولا يجوز له استرداده، أما إذا كان الامتناع عن إبرام العقد النهائي من جانب البائع، فيكون جزاؤه المثل بأن يرد للمشتري قيمة العربون الذي تسلمه منه ويدفع له مثل ذلك. وفي الحالتين يسقط عقد البيع الابتدائي.
نوايا العاقدين :
وقد يكون هناك شك في تفسير نية العاقدين من وراء دفع العربون، إذ يحمل التعاقد بالعربون إحدى دلالتين، فإما أن يكون قصد المتعاقدين من العربون بأن يكون لكل منهما خيار العدول عن العقد مقابل أن يدفع قيمة العربون للطرف الآخر، أو أن يكون الغرض تأكيد العقد وجعله باتا عن طريق البدء بتنفيذه بدفع العربون، فلا يكون لأي من المتعاقدين حق العدول عن البيع وفي كلتا الحالتين، الأمر مرده قصد المتعاقدين وعلى القاضي مهمة اكتشاف قصدهما ليعرف الاتجاه الذي يفسر فيه العقد بالعربون هل هو عقد بات غير قابل للنقض أم هو عقد قابل للتراجع مقابل العربون.
واعتبر المشرع الجزائري (كغالبية التشريعات العربية) أن دفع العربون في العقد هو للرجوع وليس للبتات، وهذا الاتجاه الذي أخذ به المشرع الجزائري يتماشى مع ما جرى عليه العرف بين الناس وصار أقرب إلى قصد العاقدين.
أما إذا كان قصد المتعاقدين غير ذلك وكان واضحا، فيؤخذ بقصد العاقدين، فعلى سبيل المثال إذا نص في العقد الابتدائي أن المشتري يدفع العربون كجزء من الثمن والباقي يدفع عند إتمام العقد النهائي فهنا لا محالة أن العربون يكون لتأكيد العقد، وليس فيه حق الرجوع.
إلا أنه كقاعدة عامة يعتبر التعاقد بالعربون قرينة على أن فيه خيار التراجع للمتعاقدين إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس وليست قاطعة.
وكذلك فإذا كان العرف يقضي بخلاف ما سبق من اعتبار عقد العربون عقدا قابلا للتراجع بين أطرافه. فإنه لا يعتبر كذلك ويؤخذ بما يقضي به العرف.
توقيع البيع:
والذي تلزم الإشارة إليه أن العربون لا يدفعه المشتري عادة إلا عند إبرام العقد الابتدائي، أما عند توقيع البيع النهائي فالذي يدفعه هو الثمن أو جزء منه ولا يعتبر العربون تعويضا عن ضرر أصاب البائع نتيجة إلغاء البيع من جانب المشتري، بل هو جزاء لمن تراجع عن البيع يدفعه للطرف الآخر ولو لم يترتب على ذلك أي ضرر. فالعربون عبارة عن إثبات حق الرجوع لأي منهما نظير دفع مبلغ، والذي يمكن اعتباره مقابلا لحق الرجوع في العقد، ذلك أنه من حيث المبدأ لا يجوز الرجوع في العقود بالإرادة المنفردة.
وكذلك لا يمكن الزيادة في قيمة العربون إذا كان هناك تعسف في استعمال حق الرجوع، وأي زيادة في قيمة العربون يعتبر تعويضا وليس من العربون.
رفض الحكم:
وبناء عليه لا يمكن رفض الحكم بالعربون بسبب عدم وجود ضرر، حيث ان العربون كما سبق القول هو مقابل الرجوع في البيع، فهو التزام بدلي وليس تعويضا. وكذلك يختلف العربون عن الشرط الجزائي في العقد لأن الشرط الجزائي تعويض متفق عليه مسبقا بين الطرفين عن الضرر الذي ينتج عن الإخلال بالعقد ولذلك يجوز للقاضي تخفيض قيمة الشرط الجزائي باعتباره تعويضا إذا كان مبالغا فيه، بل له ألا يحكم به أصلا إذا لم يتحقق أي ضرر، بخلاف العربون الذي لا يجوز للقاضي الإنقاص منه، ويمكن التفريق بين الشرط الجزائي والعربون بالرجوع إلى ما يبين منه نية العاقدين ومن الظروف التي تحيط بالعقد والوقائع الأخرى، وعليه فإن التكييف القانوني للشرط الجزائي هو نفس التكييف القانوني للتعويض، فلا يمكن اعتبار أن التعويض بدل من تنفيذ الالتزام في العقد لأن عليه أن ينفذ الالتزام الأصلي تنفيذا عينيا إذا كان ممكنا. أما التكييف القانوني للعربون فهو أنه البدل في التزام بدلي، ذلك بأن المدين بائعا كان أم مشتريا يستطيع أن يتفادى تنفيذ الالتزام والرجوع عنه بدفع الحق الذي يقابل هذا الالتزام وهو العربون ويسقط الحق بداهة إذا ما تم دفع العربون، فيعتبر دفعه تنفيذا للعقد




الوعد بالتفضيل :
إن الوعد بالتفضيل هو صورة من صور الوعد بالبيع الملزم من جانب واحد ويكون معلقا على شرط واقف وهو ابداء الواعد رغبته بالبيع ومثاله اعطاء وعد للمشتري الأولوية إذا أراد بيع ملكه ومن أهداف الوعد بالتفضيل السماح للمستأجر في الاستقرار في العين المؤجرة بعد انقضاء المدة والوعد بالتفضيل لا ينشأ إلا معلق على شرط

شروط انعقاد الوعد بالتفضيل :

حتى ينعقد الوعد بالتفضيل لا بد من الاتفاق المسائل الجوهرية في العقد المراد ابراهمه وهو الشيء محل الوعد مدة الوعد وليس من الضروري تحديد الثمن
الوعد بالتفضيل

الوعد بالتفضيل هو عقد يلتزم بمقتضاه شخص، إذا ما قرر التعاقد في المستقبل على شيء أو على عمل، أن يفضل شخص ثاني على غيره من سائر الراغبين في التعاقد معه. وهو اتفاق بأتم معنى الكلمة يتوفر فيه إيجاب من الواعد الذي يلتزم بعرض العملية- إذا ما قرر التعاقد- على الموعود له الذي قبل العرض. ولكنه مجرد عقد تمهيدي لعملية مستقبلية يحتمل إبرامها فيما بعد.
والوعد بالتفضيل يمكن أن يتضمنه عقدا مستقلا عن أي اتفاق آخر، ولكن الغالب عملا أن يكون التزاما تبعيا لعملية أصلية. فمثلا يلتزم المؤجر بأن يعرض العين المؤجرة إذا رغب في بيعها في المستقبل على المستأجر، أو نظام الشركة الداخلي الذي يتضمن" لشرط الأفضلية" لفائدة الشركاء إذا قرر أحدهم التنازل عن حصته في الشركة أو عقد النشر الذي يفضل الناشر بالنسبة للمؤلفات المستقبلية؛ أو عقد بيع لعقار أو مجرد الوعد ببيعه الذي يمنح الأفضلية للمشتري في حالة التنازل عن عقارات أخرى تابعة أو مكملة للأول... [1].
والشائع عملا أن يكون الوعد بالتفضيل اتفاق تحضيري لعقد البيع، وهذا ما يفسر تواتر الفقهاء على ذكره وهم بصدد الحديث عن عقد البيع، خاصة بيع العقار، وعدد النزاعات الواقعة أمام القضاء بخصوص هذه العملية. ولكن ليس هناك ما يمنع أن يسبق الوعد بالتفضيل أي عقد من العقود.
والوعد بالتفضيل لم ينضمه المشرع الجزائري، وهي عملية أصيلة يتعين على الباحث فيها أن يحدد أولا طبيعتها القانونية قبل الوقوف على نظامها القانوني.
الطبيعة القانونية للوعد بالتفضيل وتمييزه عن بعض التصرفات القانونية المشابهة له :
تضاربت آراء الفقهاء ومواقف القضاء حول طبيعة الوعد بالتفضيل. وكلما تعلق الأمر بعقد غير مسمى، حاول الباحثون تمييزه عن بعض التصرفات المشابهة له.

1- الوعد بالتفضيل وحق الشفعة ( Droit de pr é emption )

الشفعة سبب من أسباب كسب الملكية، وهي رخصة إذا استعملها الشفيع تملك عقارا باعه صاحبه لغيره وحل الشفيع محل المشتري في هذا البيع. وعلى أساس هذه الأفضلية. يتشابه حق الشفعة بالوعد بالتفضيل، فلأول يرتب لصالح الشفيع حق أفضلية مصدره القانون(الم.794الى 798 من الق.الم)، بينما يستفيد الموعود له في الوعد بالأفضلية بحق مماثل مصدره الاتفاق. فالفرق بينهما يكمن فقط في مصدر هذا الحق.
إلا أن هذا التكييف لا يتطابق مع حقيقة عملية الوعد بالتفضيل التي تختلف عن حق الشفعة في عدة جوانب. ففي القانون المدني الجزائري، لا يجوز الأخذ بحق الشفعة إلا في بيع العقارات [2]، فالمادة 794 منه تنص بأن:"الشفعة رخصة تجيز الحلول محل المشتري في بيع العقار..."، بينما الحق في التفضيل يمكن أن يرد في بيع العقار أو المنقول، بل أنه لا يقتصر على عقد البيع وإنما يمكن أن يرد على سائر العقود.
ويختلف الوعد بالتفضيل عن حق الشفعة أيضا من حيث الجزاء المترتب عن مخالفة الأفضلية. ففي حق الشفعة، يجوز للشفيع أن يحل محل المشتري في بيع العقار.(الم 794 ق.م)، أما الوعد بالتفضيل، فلا يخول للمستفيد سوى الحق في تفضيله على غيره عندما يعتزم الواعد إبرام العقد النهائي، دون الحق في الحلول محل الغير إذا ما أخل الواعد بوعده وأبرم العقد مع شخص آخر غير المستفيد.
فحق الشفعة حق عيني عقاري، بينما حق المستفيد في الوعد بالتفضيل حق شخصي ينتهي بالتعويض.

2- الوعد بالأفضلية وشرط القصر ( Cl. d'exclusivit é ) .

يقصد بشرط القصر ذلك الشرط الذي يدرج في بعض العقود المخصصة لتوزيع المواد أو الخدمات تحت علامة مشهورة، فيلتزم بمقتضاه صاحب العلامة أو المرخص له بتوزيع البضائع ألا يتعامل مع غيره طيلة مدة معينة وفي جهة جغرافية محددة(شارع، مدينة...). وهو قيد للحرية التعاقدية للمدين من شرط القصر الذي يلتزم بالتعاقد فقط مع المستفيد منه.
وشرط القصر بهذا المعنى يمكن أن يختلط بوعد الأفضلية لأن هذا الأخير يلزم الواعد بعدم التعاقد مع غير المستفيد بالأفضلية كما هو الحال في شرط القصر وهو التزام بدلي لأن الواعد يلتزم بشيء واحد هو عدم التعاقد مع الغير، ولكن ذمته تبرأ إذا قام بأداء آخر، بدلا منه وهو التعاقد مع المستفيد.
إلا أن اختلافات واظحة تميز الوعد بالتفضيل عن شرط القصر. ففي أن الأخير يلزم المدين به بإبرام عقد أو سلسلة من العقود مع المستفيد في المستقبل أو بالاستمرار في التعامل معه وحده، فان الوعد بالتفضيل لا يلزم الواعد بإبرام العقد النهائي في المستقبل مع المستفيد، فالمدين بالوعد غير مجبر على التعاقد وذلك بدون تحمل أية مسؤولية.
وحتى ولو التزم الواعد بوعده، فهذا لايعني أنه لا يستطيع رفض التعاقد مع المستفيد إذا لم تقدم له نفس الشروط التي قد يتحصل عليها إذا تعامل مع غيره. فليس ثمة وعد بالتفضيل، حسب أغلبية الفقهاء، إذا لم يكن هناك عرض منافس يتقدم به الغير. هذا العرض المنافس الصادر من غير المستفيد يعد عنصرا أساسيا في وجود الوعد بالأفضلية.
وعلى هذا الأساس يمكن استخلاص النتائج التالية، وهي أن شرط القصر يهدف أساسا ودائما إلى استبعاد المنافسة عن المستفيد. بينما الغرض الجوهري من الوعد بالتفضيل هو تنظيم هذه المنافسة لصالح الواعد وذلك بتحسين مركزه في حلبة المنافسة.

3- الوعد بالتفضيل والوعد بالعقد :

ذهب جانب كبير من الفقهاء تؤيده قرارات قضائية عديدة إلى القول بأن الوعد بالتفضيل هو مجرد"وعد بالعقد معلق على شرط واقف". فبموجب هذه العملية يتعهد الواعد بأن يتعاقد مع المستفيد شريطة أن يقرر ذلك في المستقبل. فتحقيق الشرط في المستقبل هو الذي يسمح للمستفيد بممارسة حقه في الأفضلية.
إلا أن الوعد بالتفضيل هو عقد تمهيدي لعملية نهائية ينشأ قبل الوعد بالعقد، ولذلك فأنه يختلف عنه. وبالفعل، وكما سبق توضيحه، في الوعد بالبيع ينشأ مثلا التزام الواعد بإبرام البيع في شروط محددة بصفة نهائية بالنسبة إليه بحيث لا يبقى لقيام العقد النهائي سوى ظهور رغبة الموعود له. ولكي يكون الأمر كذلك، يتعين على الواعد أن يبين في وعده الشروط الجوهرية لهذا العقد والمدة التي يجب أن يبقى الوعد فيها قائما.
أما الوعد بالتفضيل، فانه لا يتضمن رضا الواعد في إبرام العقد النهائي في المدة معينة؛ بل أكثر من ذلك، فان هذا الاتفاق إذا سمى العملية النهائية المرغوب إبرامها في المستقبل، فإنها لا تحدد شروطها الأساسية. ففي الوعد بالأفضلية لبيع مثلا، يكفي تحديد المبيع، ولا يشترط تعيين ثمنه ولا الأجل الذي يجب أن يتحقق فيه هذا البيع، بل ولا يشترط في الواعد حتى أهلية التصرف اللازمة للتعاقد وقت الوعد بالتفضيل.
هذا وأن اعتبار الوعد بالتفضيل وعدا بالعقد معلقا على شرط واقف يعني أن العقد النهائي يتم بأثر رجعي من وقت انعقاد الوعد. هذه النتيجة نصت عليها المادة 208 من ق.م. بقولها:" إذا تحقق الشرط، يرجع أثره إلى اليوم الذي نشأ فيه الالتزام...". هذا الحكم يتناقض مع طبيعة الوعد بالتفضيل الذي لا ينشأ عنه التزام بالتعاقد، أو بإبرام العقد النهائي، وبالتالي إذا رغب الواعد في التعاقد مع المستفيد بالأفضلية، فان العملية المبرمة معه لا تحدث في هذه الحالة أثر رجعي.
وفضلا عن ذلك، فان تكييف الوعد بالتفضيل بأنه وعد بالعقد معلق على شرط واقف من شأنه أن يجعل هذا الشرط باطلا نظرا لأنه يتوقف تحقيقه على محض إرادة المدين. فالمادة 205 من ق.م تقضي في هذا الموضوع بمايلي:" لا يكون الالتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل الالتزام متوقفا على محض إرادة الملتزم".
وتطبيقا لهذا النص، يكون الوعد بالتفضيل الذي يترك تحديد الشروط الجوهرية لقيام العقد النهائي (الثمن في البيع وبدل الكراء في الإيجار) والأجل الذي يجب أن يتم فيه، لإرادة المدين بالوعد وحده، باطلا.
إلا أن هذا الشرط. إذا جاز اعتبار حرية الواعد في التعاقد كذلك، يعد من الأمور الجوهرية في الوعد بالتفضيل بخلاف الوعد بالعقد. ففي الأول، يتعهد الواعد بأن يتعاقد مع المستفيد بالأفضلية عن غيره إذا قرر التعاقد. إلا أن هذا الالتزام ليس إلا مجرد احتمال على التعاقد وليس التزام بالمعنى القانوني. وبالتالي مادام الواعد غير ملزم، فلا يمكن اعتبار العملية وعد بالعقد معلق شرط ومهدد بالبطلان [3].
وما يترتب من آثار قانونية على تحليلنا الذي يتبين بأن في الوعد بالأفضلية، يلتزم المدين فقط- وفي حالة ما إذا قرر إبرام العقد النهائي، الذي يظل أمرا محتملا متروك تحقيقه لإرادة الواعد- بمنح الأفضلية للمستفيد، فلا يشترط لصحته كعقد تمهيدي الاتفاق على شروط العقد النهائي.

· النظام القانوني للوعد بالتفضيل :

سبقت الإشارة بأن الوعد بالتفضيل، هو اتفاق حقيقي يترتب عنه نشأة التزامات قانونية. ورغم أهميته البالغة في ميدان الأعمال، لم يول له المشرع اهتماما من أجل وضع نظام قانوني يخضع إليه. لذلك يتعين على الباحث والقاضي الرجوع إلى النظرية العامة للعقود.

1- نشأة الوعد بالتفضيل :
باعتباره اتفاق، لا ينعقد الوعد بالتفضيل إلا إذا اجتمعت فيه شروط تكوين العقود، شروط موضوعية وأخرى شكلية. وهي: الرضا، المحل، السبب والكتابة.

* الرضا في الوعد بالتفضيل :

يتكون الرضا في الوعد بالتفضيل، طبقا للقواعد العامة، بصدور إيجاب من أحد أطراف العقد ويقترن به قبول مطابق من الطرف الآخر(الم59 من ق.م). ولما كان الوعد بالتفضيل لا يلزم الواعد بإبرام العقد النهائي، وإنما يلزمه فقط بتفضيل المستفيد عن الغير إذا ما أراد إبرام هذا العقد في المستقبل، فلا يشترط في الواعد الأهلية الخاصة لإبرام العقد النهائي. فإذا كان البيع بالتفضيل متعلقا ببيع عقار، فلا يشترط في الواعد أهلية التصرف في العقار. فيكفي لصحة الوعد بالتفضيل أن يكون أهلا لإدارة أمواله.
أما بالنسبة للمستفيد بالأفضلية، فالأصل أنه لا يلزمه الوعد بشيء. وبالتالي يعتبر هذا الأخير بالنسبة إليه عملا تبرعيا، نافعا له نفعا محضا، فيكفي أن يكون مميزا.
والإرادة المنشئة للالتزامات يجب أن تكون حرة وصحيحة، خالية من العيوب.

* محل الوعد بالتفضيل :

من أهم الشروط الأساسية لتكوين الوعد بالتفضيل أن يبين فيه الواعد طبيعة العقد النهائي الذي سيعرضه للمستفيد عن غيره إذا أراد ذلك في المستقبل. وللوعد بالتفضيل نطاق واسع ويمكن أن يتضمن بيعا أو إيجارا أو شركة أو عقد نشر وعقد توريد أو توزيع لبضاعة معينة وعقد عمل...
فالوعد بالتفضيل الذي يتضمن كل العقود، مهما كانت طبيعتها، التي يريد إبرامها الواعد في المستقبل، يعد باطلا لأنه يقيد بل يهدر حريته في التعاقد. هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، يجب لتكوين الوعد بالتفضيل، تعيين محل العقد النهائي تحديدا دقيقا أو يكون تحديده ممكنا.
ولقد أجمع الفقه والقضاء على أن تحديد الثمن في الوعد بالتفضيل المتعلق بالبيع أو التنازل عن الحصة في الشركة، لا يعد من الشروط الجوهرية لقيام هذا العقد. ومعنى أن الوعد بالتفضيل المتعلق بالبيع أو بالتنازل عن الحصة والذي لم يظهر فيه ثمن المبيع أو يكون غير قابل للتحديد صحيح [4]. فعدم تحديد الثمن أو عدم قابلية تحديده لا يترتب عنهما بطلان الوعد بالتفضيل، وهذا ما يميز الوعد بالتفضيل عن الوعد بالعقد.
فالقضاء الحديث يقرر بأن طبيعة الوعد بالتفضيل لا تشترط التحديد المسبق لثمن العقد النهائي الذي يكون انعقاده محتملا وليس مؤكدا لا بالنسبة للمستفيد ولا حتى بالنسبة للواعد الذي يحتفظ بحريته في إبرامه مستقبلا. وفي حالة ما إذا زعم الدخول في مفاوضات مع المستفيد، يحتفظ الواعد- في الوعد بالتفضيل- بالحرية في تحديد ثمن العقد النهائي. وهذا لسببين على الأقل:
- يتعذر على الواعد أن يحدد وقت إبرام الوعد بالتفضيل ثمن عقد نهائي سينعقد في المستقبل.
- هذا التحديد يعتبر إهدار لحرية الواعد وبتالي فهو غير مرغوب.
فهل يعقل تحديد ثمن عقد لم يكن الواعد متأكدا بإبرامه في المستقبل؟ فتحديد الثمن وقت العقد يعني تنازل الواعد عن حقه في طرح العقد النهائي للمنافسة للاستفادة من آثارها.
كذلك الحال بالنسبة لتحديد أجل لإبرام العقد النهائي: فلا يعد ذلك شرطا لصحة الوعد بالتفضيل مالم يتفق المتعاقدان على خلاف ذلك.
فالسؤال المطروح في هذا الموضوع يكون كالتالي: هل يجوز أن يبقى الوعد قائما إلى أجل لانهاية له أم يستطيع المستفيد أن يلجأ إلى القضاء من أجل تحديد أجل معقول لإظهار رغبة الواعد فيها في التعاقد؟ فأغلبية الفقهاء يرفضون ذلك كون أنه يعد تدخل غير جائز في ميدان مخصص للحرية التعاقدية. فلو شاء المتعاملون ذلك لاتفقوا على تحديد وتعيين أجل.
ولا ينقضي التزام الواعد بمدة 15 سنة، ولا يبدأ سريان هذا التقادم إلا بعد ما تظهر رغبة الواعد في التعاقد، في هذا التاريخ ينشأ حق المستفيد بالأفضلية. فقبل ذلك، يكون حر في التعاقد أو رفض التعاقد، وحريته مطلقة تجعل المستفيد في استحالة ممارسة حقوقه [5].

* سبب الوعد بالتفضيل :

باعتباره عقدا، يجب أن يكون للوعد بالتفضيل سببا ويكون هذا السبب مشروعا، غير مخالف للنظام العام. فمن الممكن جدا أن يكون الوعد بدون مقابل مادي يحقق فيه الواعد مصلحة معنوية. ولكن يجوز أن يكون المقابل إما امتياز نقدي أو مادي؛ مثلا في الوعد بالتفضيل في عقد النشر يلتزم المؤلف مقابل مساهمة المستفيد في عملية الإشهار، والوعد بالتفضيل لعقد الترخيص التجاري أو رخصة استغلال براءة اختراع أو علامة أو رمز...يساهم بالمستفيد في عملية الإشهار التجاري من أجل حصول البضاعة أو الخدمة على أكبر قدر ممكن في السوق.

2- آثار الوعد بالتفضيل .

إذا نشأ الوعد بالتفضيل صحيحا، ترتب عنه التزام بالتفضيل في ذمة الواعد يقابله حق شخصي بالأفضلية للمستفيد. وآثار هذه الالتزامات تظهر في مرحلتين:
- بعد إبرام عقد الوعد بالتفضيل وعند تنفيذه؛
- الجزاء المترتب عن مخالفة العقد.

a) تنفيذ الوعد بالتفضيل .

تمر عملية تنفيذ الوعد بالتفضيل بمرحلتين؛ قبل عرض العقد على المستفيد وبعد عرض هذا العقد.

v التزام الواعد بالامتناع عن إبرام العقد مع الغير في المستقبل .

ينشأ عن عقد الوعد بالأفضلية التزام بعدم القيام بعمل على عاتق الواعد يتمثل في الامتناع عن إبرام العقد النهائي مع الغير قبل أن يعرضه على المستفيد. فيلتزم المستفيد بمقتضى هذا العقد بأن يعطي الأولوية للمستفيد كمتفاوض إذا ما قرر مستقبلا إبرام الاتفاق محل التفضيل.
ولا مانع أن يقوم الواعد بكل التصرفات على المال أو الخدمة التي هي محل الوعد بالتفضيل وذلك مع الغير شريطة أن لا يكون هذا التصرف محل التفضيل. مثلا لو كان الوعد بالتفضيل متعلق ببيع عقار. فان هذا الوعد لا يمنع الواعد من أن يبرم مع الغير عقود أخرى على هذا العقار كالإيجار أو الرهن أو عقد هبة أو المساهمة به كحصة في تكوين الشركة.
ولكن هذا لا يمنع المستفيد من التدخل للاحتجاج بحقه إذا استطاع أن يثبت بأن الواعد لجأ إلى إحدى هذه التصرفات من أجل الهروب من التزاماته وحرمان المستفيد من ممارسة حقه باستعمال الغش [6].

v التزام الواعد بعرض إبرام العقد النهائي في المستقبل على المستفيد [7] .

إذا قرر الواعد إبرام العقد النهائي، فانه يتعين عليه أن يعرض على المستفيد بالتفضيل ذلك حسب الشروط المتفق عليها [8]. والعملية مهمة جدا يجب على الطرفين تحديد شروطها لأن الوعد بالتفضيل- في اللحظة التي يتخذ فيها الواعد بأن يبرم العقد النهائي- يتحول إلى وعد بالعقد ملزم لجانب واحد.
ويجب أن يكون هذا العرض جادا لا يتضمن شروطا مبالغا فيها لإجبار المستفيد على الانسحاب.
وماهية الوعد بالتفضيل أن يكون هناك عروض منافسة صدرت من الغير، وبالتالي، يجب أن تكون هذه العروض هي أيضا جادة.
وللمستفيد حق الأولوية في التعاقد مع الواعد في أجل معين. فإذا رفض التعاقد في الشروط المبينة في العرض، سقط حقه ورجعت للواعد حرية التصرف.
ولا تمارس هذه الحرية إلا في تلك الشروط التي رافقت عرض الواعد على التعاقد. فان تنازل عن بعضها عند التعامل مع الغير، فان المستفيد يسترجع حقه في الأفضلية لأن ذلك يعد مخالفة للوعد بالتفضيل [9].

v حق المستفيد .

إن التزام الواعد بالتفضيل بعدم قيامه بعمل يقابله حق المستفيد، وهو مجرد حق شخصي ولو كان الوعد بالتفضيل متعلق ببيع. ومعنى ذلك أن الوعد بالتفضيل-مثل الوعد بالعقد- لا يرتب التزامات وحقوق العقد النهائي. فيترتب عن ذلك أنه يجوز للمستفيد إحالة حقة أو انتقاله إلى ورثته. إلا إذا كان هناك شرط يقضي بخلاف ذلك.
ففي الإحالة، يتعين على المحيل احترام شروط المادة 241 التي تشترط موافقة المدين، أو على الأقل تبليغه بالحوالة وذلك حتى ولو كان حقه متضمنا في شرط مندمج في عقد. فالتنازل عن العقد يترتب عنه حوالة حق الأفضلية، فيتعين للتمسك به في مواجهة الواعد احترام هذا الشرط.
وحقه بالتفضيل متعلق بالعقد النهائي المذكور في الوعد بالتفضيل وليس في العقود الأخرى التي يبرمها الواعد مع الغير بكل حرية، إلا إذا ثبت غش الواعد كما سبق بيانه.

b) جزاء الإخلال أو مخالفة الوعد بالتفضيل .

إذا خالف الواعد عقد الوعد بالتفضيل ولم ينفد التزامه بتفضيل المستفيد بشأن العقد محل التفضيل وأبرم هذا العقد مع الغير، فانه يكون مسؤولا اتجاه المستفيد مسؤولية عقدية. ويختلف الجزاء حسب حسن أو سوء نية الغير المتعاقد مع الواعد.

v مخالفة الوعد بالتفضيل بالتعاقد مع غير حسن النية .

يترتب عن الوعد بالتفضيل التزام بعدم القيام بعمل يقابله حق شخصي، يتمثل في حق الأفضلية الذي يتمتع به المستفيد. ولقد سبقت الإشارة بأن الالتزام بالقيام بعمل والالتزام بعدم القيام بعمل تؤدي مخالفتهما إلى التعويض في القانون الفرنسي.
وبالتالي إذا تصرف الواعد مع الغير في محل الوعد بالتفضيل مخالفا بذلك وعده بتفضيل المستفيد، فان مخالفته هذه يترتب عنها المسؤولية المدنية التعاقدية للمدين الذي يلتزم بالتعويض. فحق الأفضلية المترتب عن الوعد بالتفضيل هو حق شخصي (1 droit de cr é ance) لا يجوز الاحتجاج به في موجهة الغير حسن النية تطبيقا لمبدأ الأثر النسبي للعقود. وهذا المبدأ تبناه القضاء المقارن [10].

v مخالفة الوعد بالتفضيل بالتعاقد مع الغير سيء النية .

رفض القضاء طلب المستفيد بالتفضيل ببطلان العقد محل الوعد بالتفضيل، والذي أبرمه الواعد مع الغير وحلوله محل هذا الأخير في العقد، وذلك بالرجوع إلى مبدأ الأثر النسبي للعقود وصفة حق المستفيد الذي هو حق شخصي لا يجوز له-على أساس المبدأ المذكور- الاحتجاج به في مواجهة الغير.
إلا أن السند الحقيقي المبرر لهذا الحل هو أن الغير يكون حسن النية. فعملا بمبدأ استقرار المعاملات وحماية لحقوق هذا الأخير، لا يجوز للقاضي أن يقرر بما يخالف لذلك و إلا اعتبر قراره تدخل في الحرية التعاقدية.
إلا أنه إذا كان الغير سيء النية، فيجب أن يمنح المستفيد ليس الحق في طلب التعويض من هذا الغير الذي تواطأ مع الواعد من أجل التهرب من الوعد بالتفضيل. ولكن أيضا الحق في طلب إبطال التصرف الذي تم مخالفا لحقه.
ويشترط لإثبات سوء نية الغير أن يبين المستفيد ليس فقط علم هذا الأخير بوجود الوعد بالتفضيل- وهذا الأمر قد يكون يسيرا في بعض الحالات-وإنما أيضا أن الدائن المفضل ينوي استعمال حقه في التفضيل. وهو ليس من الأمور الهينة.
والوعد بالتفضيل، ولو وقع على بيع عقار، فانه غير خاضع لشكلية معينة. وعلى هذا الأساس، وعلى خلاف الوعد بالعقد، فان تسجيل الوعد بالتفضيل أمر اختياري غير كافي ليجعله نافذ في مواجهة الغير .
وفرضا أن الغش قد تم إثباته، فقد رفض القضاء طلب الحلول محل الغير بسند عدم جواز التنفيذ الجبري لالتزامات متمثلة في القيام بعمل. هذا الاتجاه القضائي تم انتقاده بشدة من طرف الفقه وذلك للأسباب التالية:
- إن التفسير الحرفي للقاعدة القضائية بأن الالتزام بالقيام بعمل أو بعدم القيام بعمل لا تنتهي إلا بالتعويض يتعارض مع القانون الوضعي الذي يقبل التنفيذ الجبري لهذا النوع من الالتزامات (ماعدا في بعض الحالات: عقد الرسم...)
- إذا نشأ الوعد بالتفضيل، فان الواعد وافق بموجبه على أن يكون المستفيد هو المتعاقد معه إذا قرر التعاقد. فإذا قرر الواعد التعامل مع الغير، فان ذلك يحوّل الوعد بالتفضيل إلى وعد بالعقد يمنح للموعود له حق يسمح له- إذا أظهر رغبته في التعاقد- بأن يبرم هذا العقد؛
- فالحلول للمستفيد محل الغير هو الجزاء المفضل والأقرب للحكمة والشرع لتفاذي الغش والنية السيئة.
فاستجابة لهذا الفقه وعملا بانتقاداتهم قررت محكمة النقض الفرنسية في قرار صادر في 26 ماي 2006 بأن:" المستفيد من الوعد بالتفضيل له حق مطالبة بطلان العقد المبرم مع الغير مخالفة للوعد بالتفضيل وحلوله محل المشتري شريطة أن يكون هذا الغير عالما وقت التعاقد مع الواعد، بوجود وعد الأفضلية ونية المستفيد في استعمال حقه في التفضيل".
هذا القرار يمنح للوعد بالتفضيل، بل يعيد له قوته الإلزامية بقبوله لمبدأ الحلول.
والسؤال المطروح: هو إمكانية تمديد هذا الحكم على الوعد بالعقد الملزم لجانب واحد في القانون الجزائري:
- أو في عقد الرهن العقاري تفضيل الدائن المرتهن في حالة عزم المدين على بيع العقار المرهون. [1]
- ينظم القانون الجزائري حق الشفعة في الشركات التجارية أنظر المادتين: 715 مكرر56 و715 مكرر57 من ق.ت. [2]
- هل الوعد بالأفضلية لبيع عقار مندمج في وعد بيع عقار آخر ولم يحدد لا الثمن ولا المدة التي يجب أن يتم فيها البيع، هو وعد ببيع مقترن بشرط باطل، إذن هو وعد باطل.
- بعض القرارات في القضاء المقارن تقضي بأن الأفضلية في الشراء لا تكفي لتكييف العملية بأنها وعد بالأفضلية. [4]
Cass. Cio .20.05.1992, D.93, dp ; p493 note virassamy
- تمسك المستفيد بحقه في الأفضلية بموجب وعد بالتفضيل تم بينه وبين الواعد 37 سنة قبل ذلك. [5]
- يتعلق الوعد بالتفضيل بعملية معينة للمستفيد الأفضلية في أن يكون فيها متعاقدا مع الواعد. فقاعدة نسبية العقود تقضي بأن التزام الواعد متعلق [6] بهذه العملية فقط دون غيرها التي تكون للواعد الحرية المطلقة في إبرامها ولو تعلقت هذه العقود بنفس محل الوعد بالتفضل. اللهم إلا إذا ظهر في هذه العمليات صورية تهدف إلى حرمان المستفيد من ممارسة حقه في الأفضلية.
- مثلا إذا أجر الواعد للقطعة الأرضية، إيجار يمنح للمستأجر حق الشفعة فبهذه العملية يكون الواعد قد أفرغ حق الأفضلية من محتواه لأنهم [7] أصبحوا بدلك في استحالة تنفيذ الوعد بالتفضيل.
- يجب على الطرفين الاتفاق-مسبقا- على الإجراءات التي يجب إتباعها من أجل إعلام المستفيد بقرار الواعد. [8]
- " أن بيع العقار تم بنفس السعر المعروض- سبع سنوات من قبل- على المستفيد الذي رفضه وذلك رغم تطور سوق العقارات الذي جعل شروط [9] البيع مفيدة بالمقارنة مع العرض".
- فقد رفض القضاء للمستفيد طلبه في بطلان التصرف وحلوله محل الغير في العقد الباطل. [10]



عقد البيع الابتدائي

عبارة عن تلاقي ارادة طرفي العقد علي بيع عقار معين ... فيبرم بينهما العقد ويدون مع احتفاظ كلا منما بصورة من العقد اثباتا لحقه
والعقد الابتدائي اذا لم يتم تسجيله فانه لا يترتب عليه اي التزامات سوي التزامات شخصية ... وبعبارة اوضح يمكن القول ان العقد الابتدائي لا ينقل الملكية ولا يجوز الاحتجاج به في مواجهة الغير ...

عقد البيع الابتدائي عبارة عن تلاقي ارادة طرفي العقد علي بيع عقار معين ... فيبرم بينهما العقد ويدون مع احتفاظ كلا منما بصورة من العقد اثباتا لحقه
والعقد الابتدائي اذا لم يتم تسجيله فانه لا يترتب عليه اي التزامات سوي التزامات شخصية ... وبعبارة اوضح يمكن القول ان العقد الابتدائي لا ينقل الملكية ولا يجوز الاحتجاج به في مواجهة الغير ... اذ ان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل حسب ما ينص عليه قانون الشهر العقاري المصري

وبموجب ما تقدم نستطيع التوصل الي الفرق بين العقد الابتدائي والعقد المسجل .... فالعقد المسجل لا يكتفي اطرافه بمجرد امبرامه او الحصول علي حكم بصحة التوقيع وانما يتم تسجيل العقد حتي يمكن ان تنتقل الملكية او الاحتجاج بالعقد في مواجهة الغير

والاصل ان التسجيل يكون بناءا علي طلب يقدم الي مامورية الشهر العقاري التابع لها العقار المباع .... ومع ذلك , فقد استقر الفقه والقضاء علي ان اسباغ نفس الاثر المترتب علي التسجيل - نقل الملكية - علي دعوي صحة ونفاذ عقد البيع ... وبرجاء ملاحظة الفرق بين دعوي صحة ونفاذ العقد ودعوي صحة التوقيع الوارد علي العقد .. فالدعوي الاولي يقوم القاضي بدور موثق العقود ومن ثم يترتب علي شهر الحكم بصحة ونفاذ العقد نفس الاثار المترتبة علي التسجيل من حيث نقل الملكية وخلافه
اما دعوي صحة التوقيع فدور القاضي يقتصر علي بحث مدي صحة التوقيع الوارد علي العقد ومدي نسبته الي صاحبه دون الخوض في تفصيلات العقد

ونجمل ما سبق في النقاط الاتية
1- العقد الابتدائي لا ينقل الملكية ولا يحتج به في مواجهة الغير بعكس العقد المسجل
2- العقد لا يكون مسجلا الا باحد طريقين : تقديم طلب تسجيل في الشهر العقاري او رفع دعوي صحة ونفاذ عقد البيع مع ضرورة اتباع الاجراءات الخاصة بها


كون العقد ابتدائي او مسجل لا يمنع من التصرف في العقار ... وقد ترد علي بان العقد الابتدائي لا ينقل الملكية فكيف يمكن التصرف في الشيئ المبيع؟
ارد علي ذلك بان البيع في حد 1اته لا يشترط فيه شكل معين او اتخاذ اجراء معين .... اما الملكية فهي اثر من اثار البيع مستقل تماما عن البيع في حد ذاته فلا تنتقل الابالتسجيل
مع ملاحظة ان اذا كان البائع يمتلك عقار معين بموجب عقد ابتدائي واراد التصرف فيه ... وقام ببيعه الي مشتري اخر ... فهذا المشتري اذا اراد ان يسجل عقد البيع الخاص به , فلابد ان يقوم ايضا بتسجيل عقد المالك الاصلي لان تسجيل عقد البيع لا يكون الابناءا علي عقد مسجل

البيوع الموصوفة


البيع بالعينة

البيع بالعينة يقع على أساس مطابقة العينة للمبيع قد يقدمها أي طرف من طرفي العقد وإذا لم تتطابق العينة مع المبيع كان للمشتري حق الفسخ أو طلب التنفيذ العيني

البيع بشرط المذاق

يشترط فيه أن لا يتم البيع إلا إذا ذاق المبيع وقبله وهذا الشرط قد يرد صراحة أو ضمنا ولا يستبعد إلا بالاتفاق ولا بد للبائع من تمكين المشتري من المذاق وللمشتري حق القبول أو الرفض وري جانب من الفقه أن معلق على شرط واقف وهو التذوق واعتبره البعض مجرد ايجاب والأرجح أن مجرد وعد بالبيع إّا قبله المشتري انعقد العقد وإذا رفضه بطل العقد .

البيع بشرط التجربة

يقع على الأشياء التي تخضع بطبيعتها للتجربة مثل الآلات والملابس وللمشتري حقية القبول أو الرفض وتكون التجربة بمنح مهلة من طرف البائع للمشتري وسكوت المشتري بعد التجربة لمدة معقولة يدل على قبوله والبيع بشرط التجربة بيع موقوف على شرط قبول المشتري .

اثار عقد البيع



بمجرد إبرام عقد البيع و تمامه وفقا لما هو منصوص عليه في القانون أو بمقتضى الاتفاق ، و استجماع العقد لأركانه و شروط صحته ، تترتب عليه جملة من الآثار تتمثل في التزامات البائع و التزامات المشتري.

المبحث الأول : التزامات البائع :
حسب نص الفصل 498 ( ق ل ع) فإن البائع يتحمل إزاء المشتري بتسليم الشيء المبيع و الالتزام بضمانه و كذا بنقل الملكية إليه.

المطلب الأول : الالتزام بنقل الملكية :
إن المبدأ العام في التعاقد ، هو انتقال ملكية المبيع الى المشتري بمجرد تمام العقد بتراضي عاقديه حسب نص الفصل 491 (ق ل ع) : "يكسب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه".
فينتج البيع كافة آثاره في مواجهتهما، فيصبح المشتري متحملا بالضرائب التي كان يؤديها البائع بسبب ملكيته الشيء المبيع ، كما تقع على المشتري مصروفات حفظ البيع، و جني ثماره ن بل إنه يتحمل تبعة هلاك المبيع ، ولو قبل التسليم ما لم يتفق على غير ذلك.
ويرد على هذه القاعدة استثناءان نص عليهما المشرع في الفصل 489 (ق ل ع) : "إذا كان البيع عقارا إو حقوقا عقارية ، إو إشياء يمكن رهنها رهنا رسميا ، وجب إن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ، ولا يكون له إثر في مواجهة الغير ، إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون ".
فالشكلية التي استلزمها المشرع هنا، يشترط لقيامها إن يرد البيع على عقار ، أو على حق عيني عقاري ، إو على إشياء يمكن رهنها رهنا رسميا .

أ‌- البيع على العقار:
يجب التمييز في هذه الحالة بين نوعي العقار محل البيع:
ف‘ذا تعلق الأمر بعقار غير محفظ ، يتعين أن يجري البيع كتابة في محرر تابث التاريخ، و إلا بقي دون إثر فيما بين المتعاقدين ، أما بالنسبة لغيرهما فلا يمكن الاعتداد به إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون، سواء كان عقارا محفظا أو غير محفظ، أو شيئا آخر من الأشياء التي يمكن رهنها رهنا رسميا.
أما بيع العقار المحفظ فإن ملكيته لا تنتقل إلا بالتسجيل في السجل العقاري حسب الفصل 2 من ظهير 1915 الذي ينص أن : "ملكية العقارات المحفظة و الحقوق العينية العقارية ، لا يمكن أن تنتقل إلا بالتسجيل في السجل العقاري ولو فيما بين المتعاقدين".
و الحقوق العينية العقارية حسب الفصل 8 من ظهير 1915 :" هي ملكية العقارات ،و لانتفاع بها، والأحباس نو حقا الاستعمال و السكنى، و الكراء الطويل الأمدن و حق السطحية،و الرهن الحيازي ، و الارتفاق و التكاليف العقارية ، و الامتيازات و الرهون الرسمية كالجزاء، و الاستئجار و الجلسة و الزينة و الهواء، و كذا الدعوى التي ترمي إلى استحقاق عقار".

ب- البيع الوارد على أشياء يمكن رهنها رهنا رسميا:

إن أهم الأشياء التي يمكن رهنها رهنا رسميا – بالإضافة إلى العقارات و الحقوق العينية العقارية – هي السفن و الطائرات ، و السيارات ، و إن كانت منقولات بطبيعتها، إلا أن المشرع قد أحاطها بنفس العناية التي منحها للعقار، نظرا للقيمة الاقتصادية التي تمثلها.
فعلاوة على الفصل 489 (ق ل ع ) الذي اوجب ان تتم البيوع المتعلقة بالأشياء التي يمكن رهنها رهنا رسميا ، كتابة في محرر ثابت التاريخ فيما بين المتعاقدين و ان تسجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون في مواجهة الغير.
فإن قانون التجارة البحري قد أجاز إمكانية رهن السفن رهنا رسميا ، و أن نقل ملكيتها يتم بتسجياه في سجل خاص.
و نص الفصل 22 من المرسوم الصادر في 10/07/1961 على إمكانية رهن الطائرات وما في حكمها رهنا رسميا ، و إن كانت منقولا بطبيعتها ،و أن ملكيتها لا تنتقل إلا بعد تسجيل بيعها بسجل خاص لدى وزارة الأشغال العمومية.
ونفس الشيء يسري على السيارات بأنواعها التي لا يقتصر بيعها على مجرد الإيجاب و القبول ، بل لا بد من تسجيله بإدارة تسجيل السيارات التابعة لوزارة النقل بعد القيام بالإجراءات الشكلية اللازمة.

المطلب الثاني : الالتزام بتسليم المبيع :
يقصد بتسليم المبيع إلى المشتري تخلي البائع أو من ينوب عنه عن الشيء المبيع و ملحقاته ، ووضعه تحت تصرف المشتري أو نائبه، وتمكينه من حيازته بدون أي عائق، وهو على الحالة التي كان عليها عند إبرام العقد.
و لمعرفة أحكام تسليم المبيع إلى المشتري يتعين تحديد موضوع التسليم و صوره و بيان ظروفه.

أ – موضوع التسليم و صوره:
يقصد بموضوع التسليم : الشيء المبيع المتفق عليه في عقد البيع و كذا توابعه.
1- تسليم المبيع :
قد يكون المبيع موضوع التسليم عقارا ،أو منقولا، أو مجرد حق معنوي .
· فإذا كان المبيع عقارا : وجب على البائع التخلي عنه لفائدة المشتري ، أو عن طريق تسليم مفاتيحه إذا كان من المباني.
· و إذا كان المبيع منقولا: فإن تسليمه يتم عن طريق المناولة اليدوية ، أو بتسليم مفاتيح الصندوق أو المنزل أو الأماكن التي يكون البيع موضوعا فيها أو بأي وجه آخر جرى به العرف.
· و إذا كان المبيع حقا معنويا : كحق المرور، فإن تسليمه يتم إما بتسليم السندات التي تتبث وجوده ، و إما بالاستعمال الذي يباشره المشتري لها برضى البائع، أو بأي شيء آخر يحصل به هذا الحق.
2- تسليم توابع المبيع:
البائع ملزم بتسليم توابع البيع إن وجدت حسب الفصل 516 (ق ل ع) الذي ينص على أن :"الالتزام بتسليم الشيء يشمل أيضا توابعه ،وفقا لما يقضي به اتفاق الطرفين، أو يجري به العرف، فإن لم يوجد اتفاق و لا عرف اتبعت القواعد الواردة فيما يلي":
و قد بسط المشرع أحكام تسليم الملحقات مع الشيء المبيع في الفصول 517 إلى 531 (ق ل ع) و منها :
* الفصل 517 ينص على أن : " بيع الأرض يشمل مافيها من مباني و أشجار كما يشمل المزروعات التي لم تنبت بعد، والثمار التي لم تنضج كذلك".
* و ينص الفصل 518 على أن :"بيع البناء يشمل الأرض التي أقيم عليها، كما يشمل ملحقاته المتصلة به اتصال قرار كالأبواب و النوافذ ، و المفاتيح التي تعتبر متمما للأقفال... ولا يشمل بيع البناء الأشياء غير التابثة التي يمكن إزالتها بلا ضرر ، و لا مواد البناء المجمعة لإجراء الإصلاحات ، و لا تلك التي فصلت عنه بقصد استبدال غيرها بها".

ب – ظروف تسليم المبيع :
1- مكان التسليم :
نص المشرع في الفصل 502 (ق ل ع) على أنه : " يجب أن يتم ألتسليم في المكان الذي كان الشيء موجودا فيه عند البيع، ما لم يتفق على غير ذلك".
2- زمان التسليم :
نص الفصل 504 (ق ل ع) على أنه : "يجب أن يحصل التسليم فور إبرام العقد، إلا ما تقتضيه طبيعة الشيء المبيع أو العرف من زمن".
فمن الأشياء ما يتطلب تسليمها وقتا ما، كأن يتم البيع على نمودج معين و يتطلب إعداد المبيع و صنعه وقتا معينا.

الالتزامات غير الاساسية المترتبة على عاتق البائع
المطلب الثالث: الالتزام بضمان المبيع :
يلتزم البائع بضمان المبيع للمشتري، حتى يتمكن هذا الأخير من الاستفادة من الشيء المبيع وفق ما أعد له بطبيعته أو بمقتضى الاتفاق،و حسب الفصل 532 (ق ل ع) فإن الضمان الواجب على البائع يشمل ضمان الاستحقاق و ضمان العيب و يضيف الفصل 533 ضمان التعرض.
أ- ضمان التعرض:
نص المشرع المغربي في الفصل 533 (ق ل ع) على أن : "الالتزام بالضمان يقتضي من البائع الكف عن كل فعل أو مطالبة ترمي إلى التشويش على المشتري أو حرمانه من المزايا التي كان له الحق في أن يعول عليها ،بحسب ما أعد له المبيع و الحالة التي كان عليها وقت البيع"
فالتعرض هو كل فعل أو مطالبة ترمي إلى التشويش من قبل البائع أو من غيره.
· تعرض البائع
كل تعرض من قبل البائع على المشتري يحول دون انتفاعه بالمبيع كليا أو جزئيا، فإنه يعتبر ضامنا له و مسؤولا عنه، ومن حق المشتري مطالبته بالكف عن ذلك التشويش رضاءا ، و إلا عن طريق القضاء، مع طلب التعويض إن كان له محل، ويجب أن يكون التعرض قد وقع فعلا، و لا يكفي مجرد احتمال وقوعه.
وقد يكون التعرض الحاصل من البائ ماديا أو قانونيا:
- من قبيل التعرض المادي الذي يضمنه البائع : هو قيام هذا الأخير ببيع محل تجاري لشخص ما ثم يبيع محلا مماثلا معدا لنفس الغرض لشخص آخر في المكان نفسه، و سبب التعرض هو المنافسة بين المشتريين.
- و من قبيل التعرض القانوني : أن يطالب البائع بحق ما على المبيع الذي سبق له بيعه، لنفس المشتري ، كحق الارتفاق و الانتفاع.
· تعرض الغير:
لا يضمن البائع تعرض الغير، إلا إذا كان سببه مرتبطا بفترة ما قبل التعاقد و يستند إلى حق يثبته القانون كما في حالة بيع عقار مثقل برهن رسمي لمصلحة الدائن.
أ‌- ضمان الاستحقاق:
نص المشع المغربي في الفصل 534 (ق ل ع) على أن: " البائع يلتزم بقوة القانون بأن يضمن للمشتري الاستحقاق الذي يقع ضده ، بمقتضى حق كان موجودا عند البيع".
و الاستحقاق بمعناه الضيق هو ضياع حق بمقتضى حكم قضائي، أما في الاصطلاح فهو انتزاع المبيع من المشتري، أو تهديده بانتزاعه منه، و غالبا ما يكون مسبوقا بالتعرض الذي يتم به التمهيد لبلوغ الاستحقاق.
و يشمل الاستحقاق كل الحالات التي يفقد فيها المشتري حقه في التملك كلا أو جزءا، كأن يدعي شخص ملكية الشيء المبيع بعقد بيع سابق، أو ميراث أو غيرها.
أو أن يكون المبيع مثقلا بحقوق ارتفاق غير ظاهرة أو حقوق عينية لم يصرح بها البائع عند العقد.
وينقسم ضمان الاستحقاق إلى نوعين : الاستحقاق الكلي و الاستحقاق الجزئي.
· حسب الفصل 538 (ق ل ع) فإن المبيع إذا استحق كليا من يد المشنري، كان لهذا الأخير أن يطلب استرداد الثمن و المصروفات التي دفعها، و الخسائر المترتبة عن الاستحقاق.
· إذا كان الاستحقاق جزئيا ، فإنه يفصل بين حالتين:
- أن يبلغ الاستحقاق حدا من الاهمية بحيث لو علم به المشتري لامتنع عن الشراء أصلا، فإن المشتري يكون مخيرا بين فسخ البيع و استرداد كل الثمن، وبين الاحتفاظ بالشيء البيع، في حدود الجزء غير المستحق مع المطالبة باسترداد جزء من الثمن يوازي حجم هذا الاستحقاق.
أما إذا لم يبلغ الاستحقاق الجزئي القدر الكافي لتبرير الفسخ، فإن حق المشتري ينحصر في طلب استرداد جزء من الثمن يوازي نسبة العجز أو الاستحقاق الذي لحق به.
ج- ضمان العيوب الخفية :
عرف الفقه الفرنسي العيب بأنه "كل ما يصيب الشيء المبيع بطريق عارض و لا يوجد حتما في كل الأشياء المماثلة"، و عرف الفصل 549 (ق ل ع) العيوب التي يضمنها البائع بأنها " عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا، أو التي تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد"
ولضمان العيوب شروط لا بد من توفرها ، وآثار تترتب عنها.
· شروط ضمان العيوب الخفية أربعة:
- أن يكون العيب خفيا غير ظاهر بحيث لا يرى بالعين المجردة و لا يدرك ببقية الحواس، و إنما يتطلب اكتشافه تجربة المبيع مدة زمنية معينة، كمن يشتري منزلا معدا للسكن ثم يكتشف في فصل الشتاء أن مياه المطر تتسرب إلى داخله من السقف، رغم بنائه بالإسمنت المسلح بسبب الغش في مواد البناء.
- أن يكون العيب مؤثرا أي ينقص من قيمة الشيء نقصا محسوسا، او يجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد كمن يشتري جهاز تلفاز من أجل مشاهدة الصورة و سماع الصوت، فيجده خاليا من إحدى الصفتين.
- أن يكون العيب قديما اي موجودا وقت انتقال ملكية المبيع إلى المشتري حسب الفصل 552 (ق ل ع) لا بعد انتقال الملكية.
- أن يكون المشتري جاهلا بالعيب ن أما إذا كان عالما به فيفترض رضاه بالمبيع معيبا، فلا يضمن البائع ، و يفترض دائما جهل المشتري حتى يثبت العكس .
· الآثار المترتبة على ضمان العيب الخفي:
نظم المشرع المغربي الآثار المترتبة على ضمان العيب الخفي في الفصول من 556 إلى 567 من (ق ل ع) و هي:
- حق المشتري في طلب فسخ البيع و رد الثمن، الفصل 556 (ق ل ع).
- حق المشتري في طلب إنقاص الثمن:
n إذا كان الشيء قد تعيب بخطئه أو بخطإ من يسأل عنهم .
n إذا كان قد استعمل الشيء استعمالا من شأنه أن ينقص من قيمته بكيفية محسوسة .
- على من تقع تبعة هلاك الشيء المبيع ؟
تقع تبعة هلاك المبيع على عاتق البائع إذا تم بسبب العيب الذي كان يشوبه أو بحادث فجائي ناتج عن هذا العيب، ويلزم البائع برد الثمن و بالتعويضات .
وتقع تبعة الهلاك على المشتري و حرمانه من أي حق في استرداد الثمن أو إنقاصه في حالات :
n هلاك المبيع بخطا وقع منه
n إذا سرق الشيء من المشتري.
n إذا حول المشتري الشيء على نحو يصير معه غير صالح لاستعماله فيما أعد له إصلا.
- إمكانية الاتفاق على إسقاط مسؤولية البائع حيث أن لا شيء يمنع من اتفاق المتبايعين على إسقاط مسؤولية البائع من أي ضمان لأي عيب قبل أو بعد التسليم.

المبحث الثاني : التزامات المشتري:
وفقا لنص الفصل 576 (ق ل ع) فإن المشتري يتحمل بالتزامين اثنين إزاء البائع و هما التزامه بدفع الثمن، و الالتزام بتسلم المبيع.
بالإضافة إلى التزامات أخرى فرعية كالتزامه بأداء مصروفات العقد و التسجيل و التنبر و الشحن و النقل.
المطلب الأول : الالتزام بدفع الثمن:
يعتبر الالتزام بأداء الثمن من أهم الالتزامات الملقاة على عاتق المشتري بحيث يتوجب عليه أداء الثمن في التاريخ و المكان المحددين في عقد البيع، وعند سكوت العقد، فإن البيع يعتبر أنه قد أبرم معجل الثمن،و يلتزم المشتري بدفعه في وقت تسليم المبيع إليه "الفصل 577 (ق ل ع) ".
أ‌- ظروف أداء الثمن:
n زمان أدائه:
نظرا للارتباط الموجود بين تسليم المبيع و أداء الثمن، فإن هذا الأخير غالبا ما يتوجب دفعه للبائع أثناء حصول التسليم.
إلا أن هذا الأصل قد ترد عليه الاستثناءات التي يتم فيها الاتفاق على أداء الثمن قبل التسليم او بعده، و بمقتضى هذا الاتفاق فإن أداء الثمن أداء الثمن قد يكون دفعة واحدة، و قد يكون على أقساط، و في كل الأحوال، إذا منح للمشتري أجل الأداء ، فإن بدء سريان هذا الأجل سيكون من وقت إبرام عقد البيع ما لم يتم الاتفاق على وقت آخر.
· التسليم الجزئي للمبيع: إذا كان التسليم الجزئي للمبيع مفروضا على المشتري بمقتضى الاتفاق أو العرف، فإن المشتري لا يلزم إلا بتسليم أجزاء من الثمن تتناسب مع الكمية التي يتوصل بها من المبيع.
· التسليم الكلي للمبيع : إذا لم يكن هناك عرف و لا اتفاق يفرض تجزئة التسليمن فإن المشتري لا يلزم بأداء الثمن إلا بعد تسليم المبيع كاملا . " الفصل 504 من (ق ل ع)".

n مكان أدائه:
إذا كان تسليم المبيع يتم في المكان الذي يوجد به الشيء المبيع، ما لم يحصل اتفاق على خلاف ذلك، فإن دفع الثمن يتعين الوفاء به في نفس المكان الذي يتم فيه التسليم.
n كيفية أدائه :

الثمن باعتباره دينا في ذمة المشتري يتم أداؤه بطريقة عادية بواسطة النقود المتداولة في البلد الذي حصلت فيه المعاملة ما لم يكن هناك اتفاق على خلاف ذلك ، كأن يتم الاتفاق على أدائه بعملة أجنبية معينة ، أو عن طريق الشيكات البنكية او الأوراق التجارية كالكمبيالة و غيرها، و في كل الأحوال لا يعتد بهذه الوسائل إلا إذا كانت مقبولة من طرف البائع.

ب‌- حكم عدم الوفاء بالثمن:
إن عدم الوفاء بالثمن من طرف المشتري قد يكون عن حق أو عن غير حق.
n الامتناع عن أداء الثمن عن حق:
من حق المشتري أن يمتنع عن أداء الثمن ما دام البائع لم ينفذ التزامه المقابل بتسليم المبيع، إلا ان هذا الحق في حبس الثمن يجب أن يتماشى كليا أو جزئيا مع نوعية التشويش أو التعرض الصادر عن البائع، فإذا كان محدودا في جزء معين من المبيع فإنه لا يحق للمشتري أن يحبس إلا جزءا من الثمن يتناسب مع حجم التعرض و الاستحقاق.
n الامتناع عن أداء الثمن عن غير حق:
إذا قام البائع بكافة الالتزامات المفروضة عليه، و بالرغم من ذلك امتنع المشتري من أداء الثمن، فإن للبائع أن يجبره على تنفيذ التزامه المقابل المتمثل في الأداء بإحدى الطرق الثلاث اي التنفيذ العيني ، استرداد المبيع ، أو فسخ البيع.
· التنفيذ العيني:
و يكون التنفيذ العيني عن طريق حبس المبيع طبقا للفصل 235 من (ق ل ع) الذي ينص على ما يلي: " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، و ذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا".
و حبس البائع للبيع إما أن يؤدي إلى إرغام المشتري على الوفاء بما التزم به و إما إن يتحول إلى فسخ قضائي للعقد إذا لم تتحقق الغاية منه.
· استرداد المبيع :
حسب الفصل 582 من (ق ل ع) خول المشرع للبائع إمكانية استرداد الشيء البيع من يد المشتري إذا امتنع هذا الأخير عن الوفاء بالثمن، إذا كان هذا الأخير معجل الدفع.
· فسخ البيع:
وفقا للقواعد العامة المتعلقة بمطل الدين " الفصل 259 (ق ل ع) " فإن المشتري إذا كان في حالة مطل فإنه يحق للبائع أن يطالب بالتنفيذ العيني لعقد البيع، أما إذا تعذر الوصول إلى هذه الغاية، فإن المحكمة ستقضي بفسخ البيع مع التعويض إن كان له محل.

المطلب الثاني : الالتزام بتسلم المبيع :
يلتزم المشتري إضافة إلى أداء الثمن بتسلم الشيء المبيع وفقا لما يقضي به العقد أو ينص عليه القانون. وهو ما يؤكده الفصل 580 (ق ل ع) الذي ينص على أن " المشتري يلتزم بتسلم الشيء المبيع في المكان و الوقت اللذين يحددهما العقد، فإذا سكت العقد عن البيان، و لم يجر بشأنه عرف، التزم المشتري أن يتسلم المبيع فورا،إلا ما يقتضيه تسلمه من زمن، و إذا لم يتقدم المشتري للتسلم، أو إذا تقدم لتسلمه ولكنه لم يعرض في نفس الوقت أداء ثمنه، عندما يكون هذا الثمن معجلا، وجب اتباع القواعد العامة المتعلقة بمطل الدائن". فكيف يتم التسلم إذن وما هو جزاء الإخلال به ؟

*- أ- كيفية تسلم الشئ المبيع:
إن المشتري لا يلزم بتسلم الشيء المبيع إلا إذا كان موضوعا رهن إشارته من قبل البائع.
وإذا كان المبيع من العقارات فإن تسلمها يكون بوضعها تحت تصرف المشترين، وقد يتم الإكتفاء بمناولة المشتري مفاتيح العقار أو وثائقه رمزا لهذا التسلم.

أما إذا كان المبيع من المنقولات ، فإن استلامها يكون بحيازتها حيازة مادية متى كان المنقول محددا بالذات، أما إذا كان محددا بالنوع، فإن تسلمه يكون بمفرزه و تعيينه، أما إذا كان المبيع من الحقوق المعنوية أو الأدبية فإن تسلمها غالبا ما يقتصر على تمكين المشتري من الوتائق و المستندات التي تثبت وجودها.
أما مصاريف التسلم من شحن و نقل، و توتيق و تسجيل فيتحملها المشتري.

ب - جزاء الإخلال بتسلم المبيع:

إذا امتنع المشتري عن تسلم المبيع امتناعا كليا أو جزئيا، أوتأخرعن تسلمه في الموعد المحدد لذلك ، فإنه يكون في حالة مطل الأمرالذي يستوجب تطبيق القواعد المتعلقة بمطل الدائن عليه، و هي:
* يكون الدائن في حالة مطل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه من المدين أو من غيره.
* ابتداء من الوقت الذي يصبح فيه الدائن في حالة مطل تقع عليه مسؤولية هلاك الشيء أو تعيبه، ولايكون المدين مسؤولا إلاعن تدليسه و خطئه الجسيم " الفصل 273 (ق ل ع) ".
* ليس على المدين أن يرد إلا الثمار التي جناها فعلا أثناء مطل الدائن (الذي هو المشتري) ، و له من ناحية أخرى الحق في استرداد المصروفات الضرورية التي اضطر إلى انفاقها لحفظ الشيئ و صيانته، وكذلك مصروفا ت العروض المقدمة منه ،"الفصل 274 (ق ت ع).



اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


آخر مواضيعي

» الحريات العامة
» مساطر البديلة ( الوسائل البديلة لحل النزاعات )
» الشركات تجارية (قانون الشركات)
» النشاط الإداري - المرفق العام
» السرقة في القانون المغربي

 

التعديل الأخير تم بواسطة Amine_Rabii ; 02-04-2014 الساعة 11:16 AM
رد مع اقتباس
غير متواجد حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
طالب جديد
رقم العضوية : 330
تاريخ التسجيل : Dec 2013
السن : 32
التخصص : قانون عربي
عدد المشاركات : 19
قوة السمعة : 10
قوة الترشيح : medmamoun is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع
Morocco
افتراضي رد: محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"

كُتب : [ 12-19-2013 - 06:48 PM ]

merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
عقدالبيع


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"


المواضيع المتشابهه للموضوع: محاضرات في مادة العقود المسماة"عقد البيع"
الموضوع
تغطية الإعلام المغربي "الباردة" تثير استياء جماهير الرجاء
المرجو دروس أو تلاخيص ذ.المسلومي "قنون عربي" s1
وضعية التعليم بالمغرب و مشاكله في "أنا الشاهد"
العقود المسماة ـ التوثيق (مفهومه ـ أنواعه)
العقود المسماة (التصنيفات ـ النماذج)


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. Trans by
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

جميع الحقوق محفوظة لـ FSJES Mohammedia

a.d - i.s.s.w

الساعة الآن 09:27 AM.

Twitter

Facebook

youtube

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبها.. و لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى

أقسام المنتدى

الأقسام العامة @ شؤون الطلبة و تساؤلاتهم Services Scolarité @ أخبار و مستجدات الكلية Actualités du Faculté @ إعلانات الوظائف و جديد المباريات Concours & Emploi @ أقسـام العلـوم القانونيـة @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الأولى S1 @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الثانية S2 @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الثالثة S3 @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الرابعة S4 @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية الخامسة S5 @ طلبة القانون العربي [Droit Arabe] السداسية الخامسة S5 (قانون عام) @ محاضرات و نماذج إمتحانات القانون السداسية السادسة S6 @ طلبة القانون العربي [Droit Arabe] السداسية السادسة S6 (قانون عام) @ منتدى طلبة الماستر Master @ أقسـام العلـوم الإقتصاديـة و التسـيير @ Cours Sciences Economiques S1 @ Cours Sciences Economiques S2 @ Cours Sciences Economiques S3 @ Cours Sciences Economiques S4 @ Cours Sciences Economiques S5 @ Cours Sciences Economiques S6 @ الماستر و الإجازة المهنية Master et Licence Professionnelle @ قسم تطوير الذات و التنمية البشرية Développement Humain @ الأقسـام الإداريـة @ سلة المهملات و الآرشيف @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الأولى S1 @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الثانية S2 @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الثالثة S3 @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الرابعة S4 @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الخامسة S5 D.Privé @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية الخامسة S5 D.Publique @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية السادسة S6 D.Privé @ القانون الفرنسي [Droit Français] السداسية السادسة S6 D.Publique @ استراحة الطلبة Forum Générale @ التضامن الطلابي (إعلانات الكراء، البحث عن المفقودات، النداء...) @


هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1